الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

402

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

222 - و من كلام له عليه السلام قال عند تلاوته : « « يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ » » . إنّ اللّه سبحانه و تعالى جعل الذّكر ( 3087 ) جلاء ( 3088 ) للقلوب ، تسمع به بعد الوقرة ( 3089 ) ، و تبصر به بعد العشوة ( 3090 ) ، و تنقاد به بعد المعاندة ، و ما برح للّه - عزّت آلاؤه - في البرهة بعد البرهة ، و في أزمان الفترات ( 3091 ) ، عباد ناجاهم ( 3092 ) في فكرهم ، و كلّمهم في ذات عقولهم ، فاستصبحوا ( 3093 ) بنور يقظة في الأبصار و الأسماع و الأفئدة ، يذكّرون بأيّام اللّه ، و يخوّفون مقامه ، بمنزلة الأدلّة ( 3094 ) في الفلوات ( 3095 ) . من أخذ القصد ( 3096 ) حمدوا إليه طريقه ، و بشّروه بالنّجاة ، و من أخذ يمينا و شمالا ذمّوا إليه الطّريق ، و حذّروه من الهلكة ، و كانوا كذلك مصابيح تلك الظّلمات ، و أدلّة تلك الشّبهات . و إنّ للذّكر لأهلا أخذوه من الدّنيا بدلا ، فلم تشغلهم تجارة و لا بيع عنه ، يقطعون به أيّام الحياة ، و يهتفون ( 3097 ) بالزّواجر عن محارم اللّه ، في أسماع الغافلين ، و يأمرون بالقسط ( 3098 ) و يأتمرون به ( 3099 ) ، و ينهون عن المنكر و يتناهون عنه ، فكأنّما قطعوا الدّنيا إلى الآخرة و هم فيها ، فشاهدوا ما وراء ذلك ، فكأنّما اطّلعوا غيوب أهل البرزخ